أخبار العالم

بكين: التعاون التجاري مع اليابان تضرّر بشدة بسبب تصريحات حول تايوان

محمد حسين

كشفت وزارة التجارة الصينية، اليوم الخميس، إن التعاون التجاري بين بكين وطوكيو تعرّض لـ”ضرر بالغ”، مطالبةً رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، بالتراجع الفوري عن تصريحاتها بشأن تايوان، وإلا فإن اليابان ستتحمل “العواقب” كاملة.
وخلال مؤتمر صحفي دوري، قال المتحدث باسم وزارة التجارة، خه يونغتشيان: “إن التصريحات الخاطئة التي أدلت بها رئيسة الوزراء تاكايشي حول تايوان قوّضت أساس العلاقات السياسية بين الصين واليابان، وألحقت ضررًا بالغًا بالتبادلات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين”.
وأضاف: “إذا أصرت اليابان على هذا المسار الخاطئ، فإن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة دون تردد، وعلى طوكيو أن تتحمل النتائج”.
وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين بعدما صرّحت تاكايشي أمام البرلمان في 7 نوفمبر بأن أي هجوم صيني محتمل على تايوان التي تُدار ديمقراطيًا قد يستدعي ردة فعل عسكرية من جانب اليابان.
وفي المقابل، قالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء اليابانية إن تصريحات تاكايشي لا تمثل تغييرًا في سياسة اليابان تجاه تايوان.
من جانبها، شددت الولايات المتحدة على دعمها لطوكيو، في إشارة إلى استعداد واشنطن للوقوف إلى جانب حليفها في أي مواجهة تجارية محتملة مع بكين.
تعدّ الصين ثاني أكبر سوق للصادرات اليابانية بعد الولايات المتحدة، حيث استوردت ما قيمته نحو 125 مليار دولار من البضائع اليابانية في 2024، من معدات صناعية ورقائق إلكترونية وسيارات.
اليابان ستواجه صعوبة في إيجاد بدائل إذا أغلقت الصين أبوابها أمام السلع اليابانية، إذ لا تستوعب كوريا الجنوبية – ثالث أكبر سوق – سوى 46 مليار دولار من صادرات طوكيو.
للصين سجل في استخدام أدوات الضغط التجاري، إذ فرضت في 2023 حظرًا كاملًا على واردات المأكولات البحرية اليابانية بعد قرار طوكيو تصريف مياه محطة فوكوشيما، رغم تأكيد وكالة الطاقة الذرية أن العملية آمنة.
وفي 2010، أوقفت بكين صادرات المعادن النادرة إلى اليابان لأسابيع بعد احتجاز قبطان سفينة صيد صينية قرب جزر سينكاكو المتنازع عليها.
ورغم أن العلاقات شهدت مؤخرًا بوادر تحسن عقب لقاء شي جين بينغ وتاكايشي خلال قمة “أبيك”، فإن توترًا جديدًا يخيم على الشركات اليابانية، خصوصًا تلك العاملة في قطاع المأكولات البحرية.
محللون في طوكيو يؤكدون أنه “لا مخرج سريعًا” من الأزمة، إذ إن تراجع تاكايشي عن تصريحاتها “أمر غير وارد سياسيًا”، فيما رفعت الصين سقف الأزمة بما يجعل التراجع صعبًا أيضًا من جانبها، ليصبح الانتظار “لعبة طويلة المدى” بين الطرفين.
وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الصينية، إنه لا توجد خطط لاجتماع بين رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ وتاكايشي على هامش قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا هذا الأسبوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى