الشرق الأوسط

مسؤول أميركي بارز: جهود إقرار الهدنة في السودان مستمرة

تواصل الولايات المتحدة جهودها مع شركائها الدوليين، بما في ذلك دول مجموعة الرباعية، لإقرار هدنة في السودان، بحسب مسؤول بارز في البيت الأبيض.

وتضم مجموعة الرباعية إلى جانب الولايات المتحدة كلًا من الإمارات ومصر والسعودية، وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل تحذيرات الأمم المتحدة من استمرار التصعيد، مع استعدادات واضحة لمعارك جديدة قد تتوسع لتشمل مناطق إضافية.

وفي وقت يترقب فيه السودانيون نهاية الصراع الدموي، يستمر المجتمع الدولي في الضغط على الطرفين لقبول الهدنة بهدف وقف نزيف الدماء وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة. وبعد موافقة قوات الدعم السريع على مقترح الرباعية بهدنة إنسانية، يُأمل أن يغير الجيش السوداني موقفه المتمسك بمواصلة القتال حتى الآن.

وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي تواصل العمل مع شركائها لمعالجة الأزمة الإنسانية الراهنة، بالإضافة إلى التحديات السياسية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تشارك بنشاط في جهود التوصل إلى حل سلمي للنزاع.

ومع ذلك، يبقى الوضع على الأرض أكثر تعقيدًا، لا سيما في منطقة كردفان الواقعة بين الخرطوم وإقليم دارفور، حيث حذرت الأمم المتحدة، على لسان المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من تصعيد محتمل، مشيرًا إلى عدم وجود أي مؤشرات على خفض حدة الصراع واستعدادات واضحة لتكثيف الأعمال العدائية. وقال تورك: “الأحداث في كردفان مقلقة للغاية، والتطورات تشير إلى استعدادات لتكثيف العنف، ما يفاقم معاناة الشعب السوداني”.

وأشار تورك إلى أن الخطر لا يقتصر على استمرار المعارك، بل يمتد إلى إمكانية انتشار النزاع إلى مناطق جديدة كانت حتى وقت قريب بعيدة عن دائرة المواجهات.

ورغم دعوات المجتمع الدولي المتكررة لوقف القتال والعودة إلى طاولة الحوار، يصر حكومة البرهان على المضي قدمًا بخيار القوة، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية يومًا بعد يوم.

وتقترح دول الرباعية حاليًا وقف إطلاق النار، بعد نحو عامين وسبعة أشهر من الحرب التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، وأسهمت في تفاقم أزمة الجوع في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى