سعر الذهب يتراجع مع انحسار توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية

تراجع سعر الذهب منهياً موجة مكاسب استمرت يومين، مع تزايد توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يمتنع عن خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، وهو ما ضغط على المعدن النفيس الذي يتجه نحو مستوى يقارب 4050 دولاراً للأونصة بعد ارتفاع بنحو واحد في المئة خلال الجلستين السابقتين.
وجاء التراجع بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تنشر تقرير وظائف أكتوبر، وهو ما يحرم صناع القرار في الفيدرالي من بيانات أساسية قبل اجتماعهم الأخير هذا العام. وفي الوقت نفسه، كشف محضر اجتماع البنك المركزي في أكتوبر أن عدداً من المسؤولين يفضلون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2025 باعتباره الخيار الأنسب في ظل الظروف الحالية.
وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع تكاليف الاقتراض، لكنه يفقد جزءاً من جاذبيته إذا بقيت أسعار الفائدة مرتفعة، لكونه لا يحقق عائداً مباشراً. وزاد الضغط أيضاً بفعل صعود مؤشر الدولار الأميركي الذي سجل الأربعاء أكبر زيادة له منذ أواخر سبتمبر، ما يجعل الذهب أكثر تكلفة على المشترين حول العالم.
ورغم موجة الهبوط الأخيرة، لا يزال الذهب محققاً مكاسب قوية منذ بداية العام تجاوزت خمسين في المئة، ووصل في أكتوبر إلى مستوى قياسي قبل أن يتراجع بشكل محدود. وساهم في الدعم السابق خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرتين، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب ارتفاع التدفقات على الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.
وقال ماناف مودي، المحلل في موتيلال أزوال فاينانشيال سيرفيسز، إن المعدن الأصفر قلّص مكاسبه مع إظهار محضر الفيدرالي حالة من الانقسام الداخلي، خصوصاً بعد قرار خفض الفائدة الشهر الماضي رغم المخاوف من أن التيسير المبكر قد يعرقل جهود السيطرة على التضخم. وأضاف أن إلغاء تقرير سوق العمل لشهر أكتوبر يفتح الباب أمام مزيد من الضبابية في قرارات الفيدرالي المقبلة.
وتشير البيانات المتداولة في أسواق المشتقات إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو خمسة وثلاثين في المئة، مقارنة بخمسين في المئة قبل يوم واحد فقط. وينتظر المستثمرون صدور تقرير وظائف سبتمبر عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً بتوقيت نيويورك بعدما تأخر نشره بسبب الإغلاق الحكومي.
وبحلول الساعة الرابعة وتسع دقائق عصراً في سنغافورة، انخفض الذهب بنسبة ستة أعشار في المئة إلى 4051.88 دولار للأونصة، بينما بقي مؤشر الدولار الفوري مستقراً بعد مكسب بنسبة نصف في المئة في الجلسة السابقة. وتراجع سعر الفضة مقترباً من مستوى واحد وخمسين دولاراً للأونصة، في حين ظلت أسعار البلاتين والبلاديوم دون تغيير يذكر.












