السعودية تُفرج عن متقاعد أمريكي سُجن بسبب تغريدات ناقدة
محمد حسين
وافقت المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، على السماح للمواطن الأمريكي سعد العمادي بالعودة إلى موطنه في فلوريدا، قبل خمسة أشهر من موعد رفع قيود السفر المقرر، ويأتي ذلك بعد يوم واحد من لقاء ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء، محمد بن سلمان، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. كما أوردت وكالة أسوشييتد برس.
ويبلغ العمادي 75 عامًا، وقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 19 عامًا في المملكة عام 2021، بعد نشره 14 تغريدة تنتقد الحكومة السعودية. وبعد عامين، تم تخفيف التهم لتصبح ما يُعرف بـ”الجرائم الإلكترونية”، وصدر بحقه حظر مغادرة المملكة لمدة 30 عامًا.
وأعلن أن العمادي، المهندس المتقاعد وحامل الجنسية المزدوجة والذي عاش في الولايات المتحدة منذ السبعينيات، سيكون حرًا في مغادرة السعودية، وذلك عقب كلمة ألقاها الرئيس الأمريكي ترامب أكد خلالها على عمق العلاقات الأمريكية-السعودية، بما في ذلك صفقات الأسلحة والاستثمارات، خلال اليوم الثاني من فعالياته العامة في واشنطن.
وقالت عائلة العمادي في بيان:
“عائلتنا في غاية الفرح لأن والدنا، سعد العمادي، بعد طيلة أربع سنوات، في طريقه أخيرًا للعودة إلى الولايات المتحدة!”
وأضاف البيان:
“لم يكن هذا اليوم ممكنًا دون الرئيس دونالد ترامب والجهود الدؤوبة لإدارته. نحن ممتنون للغاية للدكتور سيباستيان غوركا وفريق مجلس الأمن القومي، وكذلك لكل من في وزارة الخارجية.”
كما شكر إبراهيم العمادي، نجل سعد، في البيان، عدة منظمات غير ربحية مثل صندوق جيمس فولي وHostages America، وراعي مجلس النواب مايك جونسون على دعمهم لقضية والده. ونشر لاحقًا على منصة X أن والده في طريقه إلى الولايات المتحدة.
ويعد العمادي واحدًا من عدد محدود من المواطنين الأمريكيين مزدوجي الجنسية الذين يواجهون حظر خروج من السعودية، في أعقاب حملة على التعبير عن الرأي على الإنترنت. وسبق أن ذكر نجله أن والده تعرض لضغوط لتوقيع أوراق للتخلي عن الجنسية الأمريكية.
وجاءت التهم الموجهة للعمادي نتيجة منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُزعم أنه دعا المواطنين السعوديين للحصول على الجنسية اللبنانية وانتقد دفاع المملكة ضد صواريخ الحوثيين، كما أعرب عن تأييده لتسمية شارع في العاصمة الأمريكية باسم جمال خاشقجي، الصحفي والكاتب في صحيفة واشنطن بوست الذي قُتل في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018.
وفي وقت لاحق، أفادت تقارير استخباراتية أمريكية صادرة عن إدارة بايدن أن ولي العهد السعودي كان قد وافق على خطة “لإلقاء القبض على خاشقجي أو قتله”. وعند سؤاله حول مقتل خاشقجي يوم الثلاثاء، قال ترامب إن ولي العهد “لم يكن على علم” بوفاته. من جهته، نفى محمد بن سلمان أي تورط، مؤكدًا في البيت الأبيض أن السعودية “قامت بكل الإجراءات الصحيحة” للتحقيق في وفاة خاشقجي، واصفًا الحادثة بـ”المؤلمة” و”الخطأ الكبير”.
وضغطت الولايات المتحدة للإفراج عن العمادي والسماح له بالعودة منذ زيارة ترامب إلى السعودية في مايو الماضي، حيث لجأ كثيرون إليه باعتباره قادرًا على إعادة المواطنين الأمريكيين المحتجزين في الخارج. وعندما سُئل ترامب عن القضية في مايو، قال إنه لم يكن على علم بها لكنه وعد بالنظر فيها، ثم التقى أحد مساعديه للأمن القومي، سيباستيان غوركا، بالنجل إبراهيم العمادي في البيت الأبيض.
كما التقى جونسون نجل العمادي، وقال: “الرئيس ترامب هو رئيس الصفقات ويحب التعامل مع السعوديين، وسننجح في إعادة والدك إليك.”
المصدر:
https://www.theguardian.com/us-news/2025/nov/19/saudi-arabia-saad-almadi-release












