الشرق الأوسط

قطع المياه عن طهران ليلا.. ووزير إيراني يعلن “خفض الاستهلاك”

أعلنت إيران عن خطط لخفض استهلاك المياه بشكل دوري في طهران، في ظل مواجهة البلاد لإحدى أسوأ موجات الجفاف منذ عقود.

وقال وزير الطاقة عباس علي آبادي، في تصريحات على التلفزيون الرسمي السبت: “سيُمنع هذا الهدر، حتى لو تسبب في بعض الإزعاج”.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن عمليات قطع المياه ليلاً جارية بالفعل في المدينة التي يزيد عدد سكانها على 10 ملايين نسمة.

وتواجه العاصمة أزمة مياه غير مسبوقة، وسط تحذيرات من إمكانية إخلائها إذا استمر الوضع من دون تدخل عاجل. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذر من أن طهران قد تواجه قريبًا نقصًا كارثيًا في المياه، وربما تضطر السلطات إلى إخلاء المدينة إذا لم تتساقط الأمطار قريبًا.

وأضاف بزشكيان أن إيران “تقف على حافة أزمة متعددة الأبعاد، تشمل الانهيار الاقتصادي والجفاف والاضطرابات الاجتماعية”، مشيرًا إلى أن سكان العاصمة وبنيتها التحتية المرهقة يجعلون المدينة معرضة بشدة لمخاطر الجفاف المتفاقم.

وحسب مجلة نيوزويك الأميركية، تشير أزمة طهران إلى مشكلة مائية أوسع في أنحاء البلاد، حيث أدت سنوات من الجفاف واستنزاف الموارد المائية إلى هشاشة كبيرة، مع جفاف الأنهار والخزانات واستنزاف المياه الجوفية بسرعة لتلبية احتياجات الزراعة والنمو الحضري.

وتعد طهران مثالًا واضحًا على هذا الخطر، إذ تعتمد على خمس سدود رئيسية من بينها سد أمير كبير، بينما تراجعت مستويات الأمطار هذا العام بنسبة نحو 40 بالمئة عن المعدل الموسمي.

وأعلنت هيئة مياه طهران في 20 يوليو الماضي أن خزانات المدينة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ قرن. وأكد بزشكيان وقتها: “إذا لم تمطر، سنضطر لبدء تقنين إمدادات المياه في طهران الشهر المقبل. وإذا استمر الجفاف، ستنفد المياه وسنضطر لإخلاء المدينة”.

ووصف الوضع بـ”المقلق”، مؤكداً الحاجة الملحة لإدارة أفضل للموارد المائية والطاقة، مشيرًا إلى أن الأزمة ناجمة عن سوء إدارة داخلية وتداعيات العقوبات الدولية، مضيفًا: “الأسعار المرتفعة والتضخم خطأ كل من البرلمان والحكومة. هناك جهود جارية، لكن الموارد المالية المحدودة تعيق إتمام المشاريع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى