
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن السيلان، وهو أحد الأمراض المنقولة جنسيا، أصبح أكثر مقاومة للمضادات الحيوية، وفقا لبيانات جديدة صادرة عن برنامجها المعزز لمراقبة مقاومة السيلان للمضادات الميكروبية (EGASP)، الذي يتابع انتشار السلالات المقاومة للأدوية.
وسلط تقرير – صادر عن المنظمة – الضوء على الحاجة إلى تعزيز نظم المراقبة، وتحسين قدرات التشخيص، وضمان الوصول العادل إلى علاجات جديدة لمكافحة الأمراض المنقولة جنسيا.
التقرير، الذي تزامن صدوره مع أسبوع التوعية بمقاومة مضادات الميكروبات، كشف أن مقاومة عقاري سيفترياكسون وسيفيكسيم ارتفعت بين 2022 و2024 إلى 5% و11% على التوالي، فيما بلغت مقاومة سيبروفلوكساسين 95%، أما مقاومة أزيثروميسين فقدظلت مستقرة عند 4%، وتصدرت كمبوديا وفيتنام أعلى نسب المقاومة.
وشهد عام 2024 ارتفاعا في عدد الدول المشاركة في برنامج المراقبة (EGASP)، حيث أبلغت 12 دولة عن 3615 حالة مؤكدة، أغلبها من إقليم غرب المحيط الهادئ. كما أظهرت البيانات أن غالبية المصابين من الشباب، وأن سلوكيات جنسية عالية الخطورة ساهمت في انتشار العدوى.
ورغم توسع المراقبة الجينومية وإجراء دراسات على علاجات واعدة مثل زوليفلوداسين وجيبوتيداسين، تواجه الجهود الدولية عقبات تشمل نقص التمويل وثغرات في الإبلاغ، خصوصا بين النساء.
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى دعم عاجل للبرامج الوطنية، وتحسين قدرات التشخيص، وربط مراقبة السيلان بخطط مكافحة الأمراض المنقولة جنسيا، بهدف احتواء التهديد المتنامي للسلالات المقاومة التي قد تقوض فعالية العلاجات الحالية.
كان برنامج (EGASP) انطلق عام 2015، بهدف جمع بيانات مخبرية وسريرية من مواقع مختارة حول العالم لتتبع مقاومة مضادات الميكروبات وتوجيه الخطوط العلاجية، لكنه ما زال يواجه تحديات تشمل ضعف التمويل ونقص الإبلاغ ونقص البيانات الخاصة بالنساء.












