قراءة في الحرب الأمريكية على الصين وفنزويلا واليسار الدولي

محمد حسين
نشرت منصة DiEM25 مقالًا تحليليًا للكاتبتين ميغان راسل وميشيل إلنر (منقولًا عن Z Network) تناولتا فيه اتساع رقعة المواجهات التي تخوضها الولايات المتحدة، سواء داخل حدودها أو في ساحات خارجية تمتد من أمريكا اللاتينية إلى شرق آسيا. ويقدّم المقال رؤية نقدية تعتبر أن العالم يشهد اليوم تآكلًا واضحًا في الهيمنة الأمريكية، وهو ما يدفع واشنطن — بحسب الكاتبتين — إلى تبني مقاربات أكثر عدوانية تجاه خصومها.
حرب متعددة الجبهات
ترى راسل وإلنر أن الولايات المتحدة «تخوض حروبًا على جبهات مختلفة»، ليس فقط عبر تدخلاتها العسكرية أو عملياتها الخارجية، بل من خلال ما تصفانه بـ«العنف المؤسساتي» في الداخل، بما يشمل عسكرة المدن وآليات القمع الأمني. وتقول الكاتبتان—وفق DiEM25—إن قراءة هذه الساحات كأزمات منفصلة «خطأ شائع»، حيث تؤكدان أن جميعها «جبهات لمعركة واحدة ضد الإمبريالية الأمريكية».
شبكات مقاومة على مستوى العالم
يشير التحليل المنشور عبر DiEM25 إلى أن ما تسميه الكاتبتان «عنف الإمبراطورية» أسهم في ولادة حركات مقاومة تتوزع حول العالم، من اعتصامات طلابية إلى إضرابات عمالية. وترى راسل وإلنر أن هذه الحركات، رغم اختلاف أدواتها، تتشارك هدفًا واحدًا: تفكيك أنظمة الهيمنة الغربية وبناء عالم متعدد الأقطاب يرتكز على المساواة بين الشعوب.
الصين وفنزويلا.. محور مقاومة؟
يمنح المقال مساحة واسعة لشرح الموقع الذي تحتله الصين وفنزويلا في هذه المواجهة. وتعتبر الكاتبتان أن التحالف بين البلدين «جزء من مشروع عالمي أكبر» يسعى إلى صياغة توازن دولي جديد، وهو ما يجعل واشنطن — وفق ما ورد في المقال — تتجه إلى «تصعيد المواجهة» معهما عبر ضغوط سياسية واقتصادية وربما عسكرية.
وتشير راسل وإلنر، بحسب DiEM25، إلى أن «اندفاع الولايات المتحدة نحو الحرب ضد الصين وفنزويلا ليس إلا رد فعل على تراجع هيمنتها، وانكماش قدرتها على التحكم في موارد العالم ومسارات تنميته».
يقدم المقال—كما نشره DiEM25 عن Z Network—تصورًا شاملًا يربط بين سياسات الولايات المتحدة الداخلية والخارجية باعتبارها م manifestations of a single imperial design. وتخلص الكاتبتان إلى أن مواجهة Washington’s global policies يتطلب فهمًا متكاملًا لطبيعة هذه الجبهات، لأن «مقاومة واحدة هي مقاومة للجميع».












