تفاصيل تنحي لاري سامرز عن مهامة في الحياة العامة بعد كشف رسائل جيفري إبستين

أعلن وزير الخزانة الأمريكي الأسبق، ورئيس جامعة هارفارد السابق، لاري سامرز، أنه سيتراجع عن التزاماته العامة بعدما كشفت رسائل بريد إلكتروني حديثة أنه حافظ على علاقة ودية مع رجل المال المدان جيفري إبستين، حتى بعد إدانته عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لأعمال جنسية.
وكما جاء بوكالة أسوشييتد برس”، قال “سامرز” في بيان إنه سيتنحّى بهدف “إعادة بناء الثقة وإصلاح العلاقات مع المقربين مني”.
اعتراف بالخطأ وتحمل للمسؤولية
وأضاف “سامرز”: “أنا أشعر بخزي عميق من أفعالي وأدرك الألم الذي تسببتُ به. أتحمل المسؤولية الكاملة عن قراري الخاطئ بمواصلة التواصل مع إبستين.”
ولم يحدد “سامرز” طبيعة هذا التراجع أو ما سيشمله، مؤكداً أنه سيواصل التدريس، وأن أولويته الآن هي ترميم الثقة والعلاقات الشخصية.
وأكد مركز Center for American Progress، وهو مركز أبحاث تقدمي مقره واشنطن، الثلاثاء أن “سامرز” أنهى “زمالته” لدى المركز. كما أعلن مختبر الميزانية في جامعة ييل أن “سامرز” لم يعد عضوًا في المجلس الاستشاري التابع له.
ضغوط سياسية وتصعيد بتحقيقات فدرالية
ويأتي إعلان سامرز بعد أيام من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، بأنه سيطلب من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي فتح تحقيق في علاقة سامرز بإبستين، إلى جانب علاقات إبستين بكل من الرئيس الأسبق بيل كلينتون ومؤسس “لينكدإن” والداعم الديمقراطي ريد هوفمان.
وذكرت وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، أنها أمرت أحد كبار المدعين الفدراليين بقيادة التحقيق.
توفي “إبستين” منتحراً داخل سجنه في مانهاتن عام 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة بتهم تتعلق باستغلال قاصرات والاتجار بهن.
وكشفت رسائل البريد الإلكتروني المنشورة الأسبوع الماضي أن عدداً كبيراً من أصدقاء “إبستين” الأثرياء وذوي النفوذ واصلوا التواصل معه حتى بعد إدانته.
إحدى رسائل عام 2019 أظهرت “سامرز” يخبر “إبستين” بتفاصيل حديثه مع امرأة، قائلاً: “سألتها: ماذا تفعلين؟ قالت: مشغولة. قلتُ لها: أنت خجولة للغاية.”
ورد “إبستين”، الذي كان كثير الأخطاء اللغوية، قائلاً: “ردّك كان جيداً.. الانزعاج يدل على الاهتمام، ومن دون تذمّر.. هذا يظهر قوة.”
وعند السؤال عن تلك الرسائل الأسبوع الماضي، أصدر “سامرز” بياناً قال فيه إن لديه “نَدَمًا كبيرًا” في حياته، وإن علاقته بـ”إبستين” كانت “خطأ فادحاً في الحكم”.
وقد شغل “سامرز” منصب وزير الخزانة الأميركية بين 1999 و2001 في عهد الرئيس كلينتون، وترأس جامعة هارفارد بين 2001 و2006، ويعمل حالياً أستاذاً ومديراً لمركز Mossavar-Rahmani للأعمال والحكومة في الجامعة.
وقالت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، من ولاية ماساتشوستس، لشبكة CNN إن هارفارد يجب أن تقطع علاقتها بسامرز، مؤكدة أنه “لا يمكن الوثوق به” في التعامل مع الطلاب.
وأضافت وارن، التي عملت سابقاً أستاذة في كلية القانون بجامعة هارفارد: “لسنوات طويلة، أظهر لاري سامرز ميلاً لخدمة الأثرياء وأصحاب النفوذ، لكن استعداده للتقرب من مُدان بجرائم جنسية يدل على سوء تقدير بالغ.”












