دموع جميلة سامح عبد العزيز تضيء حفل تأبين والدها في مهرجان القاهرة السينمائي
في ليلة إنسانية خالصة ضمن فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أقامت إدارة المهرجان حفل تأبين للمخرج الراحل سامح عبد العزيز على المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، بحضور نجوم وصنّاع السينما.
الحفل الذي حمل طابعًا وجدانيًا، افتُتح بعرض الفيلم القصير “وجع الفراق”، أولى تجارب الابنة جميلة سامح عبد العزيز في الإخراج، والذي شارك في بطولته خالد الصاوي ومريم المهدي.
رسالة تفتتح الوجع: “كان نفسي تكون معايا”
بدأ العرض برسالة مؤثرة كتبتها جميلة لوالدها الراحل، قالت فيها:
“كان نفسي تكون معايا في أول عمل ليا في حياتي”،
قبل أن تظهر على الشاشة لقطات أرشيفية من محطات بارزة في رحلة سامح عبد العزيز السينمائية، ثم تنتقل الكاميرا إلى مشاهد الفيلم التي اعتمدت على لغة بصرية صامتة، محمّلة بالعاطفة والتأمل.
جميلة… بين دموع الحنين وقوة الإرادة
لم تتمالك جميلة دموعها بعد انتهاء العرض، وسط تصفيق طويل من الحضور. وأوضحت أنها كانت إلى جانب والدها طوال فترة مرضه، تحاول أن تكون سندًا له، رغم المشاعر الصعبة التي كانت تختبئ خلف قوتها.
وكشفت أنها بدأت كتابة الفيلم عقب رحيله مباشرة، كتجربة للتعبير عن الفقد، ثم عرضته على المخرج وائل فرج والفنان خالد الصاوي، اللذين تحمسا لدعم تجربتها الأولى.
وعن العمل الذي تحلم بإعادة تقديمه من أفلام والدها، قالت إنها لا تستطيع اختيار فيلم بعينه، مؤكدة أن جميع أعماله قريبة إلى قلبها.
خالد الصاوي: “سامح كان روح حياة”
أشاد الفنان خالد الصاوي بالروح المرحة والمحبّة للحياة التي تميز بها سامح عبد العزيز، مؤكدًا أن جميلة كانت سبب هذا اللقاء، كما كانت الرابط الذي يعيدهم دائمًا إلى روح والدها الطيبة.
ووجّه الصاوي شكره لـ الفنان حسين فهمي وإدارة المهرجان على احتضانهم للفيلم، مشددًا على أهمية دعم الشباب، ومعبّرًا عن أمنياته بالنجاح لجميلة في بداية طريقها.
واختتم قائلاً:
“سامح موجود… حاضر بروحه، بخفّ دمه، وبأفيهاته التي لا تُنسى.”












