أخبار العالمرئيسي

غدا.. ولي العهد السعودي في البيت الأبيض واتفاقات دفاعية واستثمارية واستراتيجية مرتقبة

في زيارة هي الأولى منذ 2018، يصل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى البيت الأبيض غدا الثلاثاء، يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتتركز محادثات اليوم الأول على توقيع اتفاقيات دفاعية، وتطوير قطاع الطيران العسكري، وتسهيل استثمارات في الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، بينما سيشارك كبار المسؤولين السعوديين والأمريكيين لاحقا في منتدى استثماري بالعاصمة الأمريكية.

اتفاقات الدفاع والطيران

من المتوقع أن يوقع السعوديون يوم الثلاثاء على اتفاقية دفاعية تمنح ضمانات استراتيجية، مشابهة لتلك التي قدمت لقطر قبل أشهر عبر أمر تنفيذي (وهي اتفاقية قابلة للتعديل من قبل رؤساء أمريكيين لاحقين).

وتطمح السعودية في الحصول على 48 طائرة مقاتلة من طراز F35، والتي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 100 مليون دولار. وفي هذا الصدد ذكر موقع أكسيوس أن إسرائيل، الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك هذه الطائرات، تريد أن يتم وضع شرطا مسبقا لإتمام هذه الصفقة تقوم الرياض بمقتضاه بتطبيع العلاقات مع تل أبيب.

ومن جانبه أعرب ترامب عن أمله بأن “تنضم السعودية قريبا لاتفاقيات إبراهيم”.

ويظل الملف الأكثر حساسية هو المطالب السعودية المتعلقة بمسار واضح وموثوق نحو حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية، وهو ما رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

تركز زيارة الأمير محمد بن سلمان أيضا على حصول الرياض على شرائح وتقنيات الذكاء الاصطناعي من شركات كبرى مثل “Nvidia” و”AMD”، وذلك في ظل قيود فرضتها واشنطن منذ عام 2023 على هذا الأمر، بسبب المخاوف من التقارب بين الرياض وبكين.

وكانت الاتفاقات السابقة مع إدارة ترامب تتضمن إنشاء مراكز بيانات في المملكة بقيمة 600 مليون دولار، إلا أن تراخيص استيراد الشرائح المتقدمة لم يتم إصدارها بعد، وهو ما أثار استياء بعض المسؤولين السعوديين، خاصة وأن الإمارات حصلت على تراخيص مماثلة مؤخرا.

الطاقة النووية

جانب آخر من المحادثات سيتعلق بـالطاقة النووية، حيث تسعى الرياض لبناء محطات نووية مدنية، إلا أن أي اتفاق ثنائي بهذا الشأن يحتاج إلى موافقة الكونجرس الأمريكي. ويعد هذا المشروع جزءا من استراتيجية المملكة لتوسيع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، ضمن برنامج رؤية 2030.

استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي

واصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي تقليص استثماراته في الأسهم الأمريكية، حيث بلغ إجمالي محفظته 19,4 مليار دولار في الربع الثالث، بانخفاض 18% عن الفترة المماثلة من العام السابق، حيث يركز الصندوق على استثمارات بنية تحتية داخل المملكة.

لكن الصندوق يظل المستثمر الرئيسي في صفقة الاستحواذ على مجموعة “Electronic Arts” بالتعاون مع “Affinity Partners”، التي يملكها جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في لحظة تشهد فيها المنطقة تحولات سريعة، ما يجعلها أكثر من مجرد بحث عن صفقات أو اتفاقات ثنائية. فالسعودية تسعى إلى تثبيت موقعها كلاعب محوري في سوق الطاقة والاقتصاد العالمي، أما الولايات المتحدة فترى في الرياض شريكا لضبط توازنات الشرق الأوسط، وخصوصا في ظل التوترات المتصاعدة مع الصين وروسيا، بينما يدرك البلدان أهمية حفظ المصالح المشتركة وإعادة رسم طبيعة التحالف بعيدا عن نمطه التقليدي، في ظل واقع دولي يتغير بسرعة أكبر من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى