ماكرون وزيلينسكي يبرمان صفقة أسلحة “تاريخية” لتعزيز قوة أوكرانيا الجوية

في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الطيران الحربي والدفاع الجوي الأوكراني، وقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مذكرة تفاهم لتوريد أسلحة متقدمة إلى أوكرانيا، وهي الاتفاقية التي وصفها زيلينسكي بـ “التاريخية”.
تفاصيل الصفقة
تشمل الاتفاقية حصول أوكرانيا على نحو 100 طائرة رافال، ونظام الدفاع الجوي “سامب-تي” من الجيل الجديد، وطائرات مسيرة، ضمن شراكة طويلة الأمد تمتد لحوالي 10 سنوات، حيث تهدف كييف لبناء أسطول جوي لا يقل عن 250 طائرة مقاتلة، يجمع بين رافال الفرنسية، وجريبن السويدية، وإف-16 الأمريكية.
وكان زيلينسكي قد وقع الشهر الماضي خطاب نوايا مع الحكومة السويدية لشراء 100–150 طائرة جريبن، فيما سبق لباريس تسليم مقاتلات ميراج لكييف. وتعد طائرات رافال من أبرز عناصر تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني أمام الهجمات الروسية.
نظام الدفاع الجوي “سامب-تي” من الجيل الجديد
من المتوقع أن يكون نظام سامب-تي الجديد جاهزا بحلول عام 2027، مع قدرات محسنة لاعتراض الصواريخ مقارنة بالنظام الحالي، حيث تم نشر نسخة منه بالفعل في أوكرانيا لتعزيز مستوى الحماية الجوية.
الطائرات المسيرة ودورها التكتيكي
شارك الرئيسان في منتدى فرنسي-أوكراني للطائرات المسيرة، إذ تخطط أوكرانيا لاستخدام أكثر من 4,5 ملايين طائرة مسيرة هذا العام لمراقبة ساحة المعارك ومواجهة القصف الروسي، ما يعزز القدرات التكتيكية والاستخباراتية للجيش الأوكراني.
القوة متعددة الجنسيات والأبعاد الأوروبية
زار ماكرون وزيلينسكي جبل فاليريان غرب باريس للاطلاع على استعدادات “القوة متعددة الجنسيات الأوكرانية”، التي تعدها باريس ولندن للتدخل السريع في حال حدوث وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، ضمن تحالف يضم 35 دولة، ما يعكس تعزيز التعاون الأوروبي لضمان ردع محتمل ضد أي خروقات.
الانعكاسات الاستراتيجية للاتفاقية
تمثل هذه الاتفاقية تحولا نوعيا في دعم أوكرانيا عسكريا، إذ تأمل كييف أن تمنحها قدرات متقدمة في الدفاع الجوي والطيران الحربي، قد تؤثر على توازن القوة على المدى المتوسط، فطائرات رافال ونظام سامب-تي يوفران حماية أعلى ضد الضربات الصاروخية، فيما تمنح الطائرات المسيرة قدرات استقصاء ومراقبة متقدمة.
على المستوى الاستراتيجي، تؤكد الصفقة حرص باريس وكييف على استمرار التعاون العسكري بعيد المدى، مع تعزيز الدور الأوروبي في الردع السريع وإدارة الحسابات العسكرية تجاه روسيا، ما يجعل أوروبا أكثر استعدادا للتدخل في أي تطورات مفاجئة على الأرض.












